الثعالبي

18

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال قتادة : وكان يقول : سلوني ; فإني لين القلب ، صغير في نفسي . وقالت فرقة : إن عيسى عليه السلام كان أوتي الكتاب وهو في سن الطفولية ، وكان يصوم ، ويصلي . قال * ع * : / وهذا في غاية الضعف . * ت * : وضعفه من جهة سنده ; وإلا فالعقل لا يحيله ; لا سيما وأمره كله خرق عادة ، وفي قصص هذه الآية ; عن ابن زيد ، وغيره : أنهم لما سمعوا كلام عيسى أذعنوا وقالوا : إن هذا الأمر عظيم . وقوله تعالى : * ( ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ) * المعنى : قل يا محمد ، لمعاصريك حدثنا من اليهود والنصارى ذلك الذي هذه قصته ; عيسى ابن مريم . وقرأ نافع ، وعامة الناس : " قول الحق " برفع القول ; على معنى هذا هو قول الحق . وقرأ عاصم ، وابن عامر : " قول الحق " بنصب اللام ; على المصدر . وقوله : * ( إن الله ربي وربكم . . . ) * الآية ، هذا من تمام القول الذي أمر به محمد صلى الله عليه وسلم : أن يقوله ، ويحتمل أن يكون من قول عيسى ويكون قوله : " أن " بفتح الهمزة ، عطفا على قوله : " الكتاب " . وقد قال وهب بن منبه : عهد عيسى إليهم : أن الله ربي وربكم .